العلامة المجلسي

231

بحار الأنوار

العائذي ( 1 ) فقال : يا أمير المؤمنين إني غبت فقدمت وقد تزوجت امرأتي ، فقال : إن كان قد دخل بها فهو أحق بها ، وإن لم يكن دخل بها فأنت أولى بها ، وهذا حكم لا يعرف والأمة على خلافه . وقضى في رجل غاب عن أهله أربع سنين أنها تتزوج إن شاءت ، والأمة على خلاف ذلك ، إنها لا تتزوج أبدا حتى تقوم البينة أنه مات أو طلقها ، وأنه قتل سبعة نفر من أهل اليمن برجل واحد ، وقال : لولا ما عليه أهل صنعا لقتلتهم به ، والأمة على خلافه ، واتي بامرأة حبلى شهدوا عليها بالفاحشة فأمر برجمها ، فقال له على ( عليه السلام ) : إن كان لك السبيل عليها فما سبيلك على ما في بطنها ؟ فقال : لولا علي لهلك عمر ، واتي بمجنونة قد زنت فأمر برجمها ، فقال له علي ( عليه السلام ) : أما علمت أن القلم قد رفع عنها حتى تصح ؟ فقال : لولا علي لهلك عمر ، وإنه لم يدر الكلالة فسأل النبي ( صلى الله عليه وآله ) عنها فأخبره بها فلم يفهم عنه ، فسأل ابنته حفصة أن تسأل النبي عن الكلالة فسألته ، فقال لها : أبوك أمرك بهذا ؟ قالت : نعم ، فقال لها : إن أباك لا يفهمها حتى يموت ! فمن لم يعرف الكلالة كيف يعرف أحكام الدين ؟ . ( 2 ) 2 - أقول : قال السيد رضي الله عنه في كتاب الفصول : أخبرني الشيخ أدا الله عزه مرسلا قال : مر الفضال بن الحسن بن فضال الكوفي ( 3 ) بأبي حنيفة وهو في جمع كثير يملي عليهم شيئا من فقهه وحديثه ، فقال لصاحب كان معه : والله لا أبرح أو أخجل أبا حنيفة ، قال صاحبه : إن أبا حنيفة ممن قد علت حاله ( 4 ) وظهرت حجته ، قال : مه هل رأيت حجة كافر علت على مؤمن ؟ ثم دنا منه فسلم عليه فرد ورد القوم السلام بأجمعهم ، فقال : يا أبا حنيفة رحمك الله إن لي أخا يقول : إن خير الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )

--> ( 1 ) في نسخة : المعاندي . ولم نقف على صحيحه ولا على ترجمته . ( 2 ) للخليفة الثاني أضعاف هذه من شواذ الآراء ونوادرها ! وسيأتي الايعاز إليها في محله ولقد فصل العلامة الأميني في كتابه القيم ( الغدير ) فيها وخرجها من كتب العامة راجع ج 6 ص 83 - 332 . ( 3 ) في المصدر : فضال بن الحسن بن فضال الكوفي . ( 4 ) في المصدر : ان أبا حنيفة ممن قد علمت حاله ومنزلته .